الشريف المرتضى

41

جمل العلم والعمل

القرآن من فعله تعالى على سبيل التصديق له [ 1 ] فيكون هو العلم المعجز ، أو يكون تعالى صرف القوم عن معارضته فيكون الصرف هو العلم الدال على النبوة ، وقد بينا في كتاب الصرف [ 2 ] ( 1 ) الصحيح من ذلك وبسطناه . وكل من صدّقه نبينا [ 3 ] من الأنبياء المتقدمين فإنما علينا تصديق نبوته بخبره [ 4 ] ، ولولا ذلك لما كان إليه طريق العلم [ 5 ] . ونسخ الشرائع جائز في العقول لاتباع الشريعة للمصلحة التي يجوز تغييرها وتبديلها . وشرع موسى عليه السلام وغيره من الأنبياء [ 6 ] منسوخ بشريعة نبينا صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وصحة هذه النبوة [ 7 ] دليلها يكذب من ادعى أن شرعه [ 8 ] لا ينسخ . باب ( ما يجب اعتقاده في الإمامة وما يتصل به [ 9 ] ) الإمامة [ 10 ] في كل زمان لقرب الناس من الصلاح وبعدهم عن الفساد عند وجود الرؤساء المهيبين .

--> ( 1 ) قال الشيخ آغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة : كتاب الصرفة الموسوم ب « الموضح » عن وجه إعجاز القرآن . قال النجاشي بعد تسميته كتاب الموضح عن وجه إعجاز القرآن : وهو الكتاب المعروف بالصرفة ، وعبر السيد نفسه عن هذا الكتاب بالصرف في كتابه « جمل العلم والعمل » . [ 1 ] له صلى الله عليه وآله [ 2 ] الصرفة [ 3 ] صلى الله عليه وآله [ 4 ] فإنما علمنا صدقه ونبوته بخيره [ 5 ] للعلم [ 6 ] وغيره من الأنبياء عليهم السلام [ 7 ] ساقط من المخطوط [ 8 ] شرع موسى عليه السلام [ 9 ] بها [ 10 ] الإمامة واجبة